حديث نبوي

10 months ago
1

وقوله ﷺ: من خاف أدلج، من خاف: أي خاف البيات، يعني خاف أن ينزل به عدوه، أو أن يهجم عليه عدوه وأن يباغته في الليل، فإنه يبادر في المسير، من خاف أدلج، وأدلج معناها سار في أول الليل، ومن أدلج بلغ المنزل أي: بلغ المنزل الذي يأمن فيه فلا يخاف، فالمقصود أن هذه الجملة من قول رسول الله ﷺ تعني أن الإنسان ينبغي عليه أن يشمر ويجد ويجتهد في طاعة الله -تبارك وتعالى، ولا يتوانى ولا يتراخى، من أجل أن يصل إلى مطلوبه، إلى مأمنه بإذن الله ، فإن الآخرة تُطوى مراحلها بالأعمال الصالحة، وإلا فمعلوم أنه ليس ثمّة سير حقيقي ومراحل يقطعها الإنسان ويسير فيها، وإنما المقصود أن هذه المراحل التي تُقطع هي الأعمال التي يعملها الإنسان فيبلغ بها المنازل العالية في الجنة.

Loading comments...